تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: إذا جعلنا إليه ذلك، كان له أن يفعل أية شاء، وإن
كان قادراً على اليسير معه، والاختيار والاحتياط له أن يفدي بنَعَم، فإن لم يجد فطعام، وإلا يصوم إلا بعد الإعواز منهما.
أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار
في قول اللَّه ﷿:
(فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) له أيتهن شاء.
أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم قال: من أصاب من
الصيد ما يبلغ فيه شاة، فذلك الذي قال اللَّه: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ)
وأما: (أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ) الآية.
فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي العصفور يُقتل فلا يكون فيه هدي، قال: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية.
عدل النعامة، وعدل العصفور.
قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، فقال عطاء: كل شيء في القرآن أو، أو، يختار منه صاحبه ما يشاء.
قال الشَّافِعِي ﵀: وبقول عطاء ﵀ في هذا أقول.
قال اللَّه ﷿ في جزاء الصيد: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) .
الأم (أيضاً) : الطير غير الحمام:
قال الشَّافِعِي ﵀: الضُّوَعُ: طائر دون الحمام، وليس يقع عليه اسم
الحمام، ففيه قيمته، وفي كل طائر أصابه المحرم غير حمام ففيه قيمته، كان أكبر من