تفسير الإمام الشافعي
الحمام أو أصغر، وذلك أن اللَّه ﵎ قال في الصيد:
(فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فخرج الطائر من أن يكون له مثل، وكان معروفاً
بأنه داخل في التحريم، فالمثل فيه بالقيمة، إذا كان لا مثل له من النعم، وفيه أن هذا قياس على قول عمر وابن عباس ﵄ في الجرادة، وقول من وافقهم فيها، وفي الطائر دون الحمام، وقد قال عطاء في الطائر قولاً - إن كان قاله، لأنَّه يومئذ ثمن الطائر - فهو موافق قولنا، وإن كان قاله تحديداً له، خالفناه فيه للقياس على قول ابن عمر وابن عباس ﵄، وقوله وقول غيره في الجراد.
الأم (أيضاً) : المحرم يقتل الصيد الصغير أو الناقص:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) فالمثل مثل صفة ما قتل وشبهه، الصحيح بالصحيح، والناقص
بالناقص، والتام بالتام.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا تحتمل الآية إلا هذا، ولو تطوع فأعطى
بالصغير والناقص تاماً كبيراً، كان أحبّ إليَّ ولا يلزمه ذلك.
الأم (أيضاً) : باب (الصيد للمحرم)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن
عطاء، في النفر بشتركون في قتل الصيد، قال: عليهم كلهم جزاء واحد.