Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٨١

قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا إن شاء اللَّه كما قال عطاء، وبه أقول.

الأم (أيضاً) : باب (هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم؟) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)

إلى قوله: (صِيَامًا)

فكان المصيب مأموراً بأن يفْدِيه، وقيل له: (مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية، فاحتمل أن يكون جعل له الخيار، بأن يفتديَ بأيّ ذلك شاء، ولا

يكون له أن يخرج من واحد منها، وكان هذا أظهر معانيه، وأظهرها الأولى بالآية.

وقد يحتمل أن يكون أمر بهدي إن وجده، فإن لم يجده فطعام، فإن لم يجده

فصوم، كما أمر في التمتع، وكما أمر في الظهار، والمعنى الأول أشبههما وذلك أن رسول اللَّه ﷺ أمر كعب بن عُجرة بأن يكفر بأيِّ الكفارات شاء في فدية الأذى.

أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء ﵀ قال:

(هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية.

قال عطاء: فإن أصاب إنسان نعامة كان عليه - إذا كان ذا يسارِ - أن يهدي جزوراً، أو عدلها طعاماً، أوعدلها صياماً، أيتهن شاء من أجل قول اللَّه ﷿ ضَّة (فَجَزَآء) كذا وكذا.

وكل شيء في القرآن أو، أو، فليختر منه صاحبه ما شاء.

قال ابن جريج فقلت لعطاء رحمهما اللَّه: أرأيت إن قدر على الطعام ألَّا

يقدر على عدل الصيد الذي أصابه؟

قال: ترخيص اللَّه عسى أن يكون عنده طعام وليس عنده ثمن الجزور، وهي الرخصة.