تفسير الإمام الشافعي
وقتل كليب وائل، فاقتتلوا دهراً طويلاً، واعتزلهم بعضهم، فأصابوا ابناً
له يقال له: بجير، فأتاهم، فقال: قد عرفتم عزلتي، فبُجير بكليب، وكفوا عن الحرب، فقالوا: بجير بشسع نعل كليب، فقاتلهم، وكان معتزلاً.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال: إنه نزل في ذلك وغيره، مما كانوا يحكمون به
في الجاهلية هذا الحكم الذي أحكيه كله بعد هذا، وحكم اللَّه ﵎
بالعدل فسوُّى في الحكم بين عباده، الشريف منهم والوضيع، (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)
الأم: ذبائح نصارى العرب:
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن
سعد الفلجة مولى عمر، أو ابن سعد الفلجة، أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ قال: "ما نصارى العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يُسلموا، أو أضرب أعناقهم" الحديث.