Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٦٣

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن

عبيدة، عن علي ﵁ أنه قال:

"لا تأكلوا ذبائحَ نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: كأنهما ذهبا إلى أنهم لا يضبطون موضع الدين.

فيعقلون كيف الذبائح، وذهبوا إلى أن أهل الكتاب هم: الذين أوتوه، لا من دان به بعد نزول القرآن، وبهذا نقول: لا تحل ذبائح نصارى العرب بهذا المعنى - واللَّه أعلم -.

وقد روى عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أنَّه: أحل ذبائحهم

وتأوّل: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الآية.

وهو لو ثبت عن ابن عباس، كان المذهب إلى قول عمر وعلي ﵄ أولى، ومعه العقول، فأمّا: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ) فمعناها: على غير حكمهم، وهذا القول في صيدهم، من

أكلت ذبيحته أكل صيده، ومن لم تحل ذبيحته لم يحلُّ صيده إلا بأن تدرك ذكاته.

الأم (أيضاً) : نصارى العرب:

قال الشَّافِعِي ﵀: والذي يُروى من حديث ابن عباس رضي الله

عنهما في إحلال ذبائحهم، إنما هو من حديث عكرمة، أخبرنيه فيه ابن

الدراوردي، وابن أبي يحيى، عن ثور الديلمي، عن عكرمة، عن ابن عباس