Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٣٨

قال الله ﷿: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ)

الأم: جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه:

قال - الشَّافِعِي ﵀: صالح رسول الله ﷺ قريشاً بالحديبية على أن يرد من جاء منهم، فأنزل اللَّه ﵎ في امرأة جاءته منهم مسلمة: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) الآية.

ففرض الله ﷿ عليهم أن لا ترد النساء، وقد أعطوهم رد من جاء منهم، وهن منهم.

فحبسهن رسول الله ﷺ بأمر الله ﷿.

الأم (أيضاً) : جماع الهُدنَة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلماً أو مشركاً:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ذكر عدد من أهل العلم بالمغازي، أن رسول

الله ﷺ هادن قريشاً عام الحديبية، على أن يأمن بعضهم بعضاً، وأن من جاء قريشاً من المسلمين مرتداً لم يردوه عليه، ومن جاء إلى النبي ﷺ بالمدينة منهم

رده عليهم، ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج منهم مسلماً إلى غير المدينة في بلاد الإسلام والشرك، وإن كان قادراً عليه، ولم يذكر أحد منهم أنه أعطاهم في مسلم غير أهل مكة شيئاً من هذا الشرط. . .