تفسير الإمام الشافعي
حتى جاءته أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط، مسلمة مهاجرة، فنسخ اللَّه ﷿ الصلح في النساء، وأنزل اللَّه ﵎: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) الآية كلها وما بعدها.
قال الشَّافِعِي ﵀: ويجوز للإمام من هذا، ما روي أن رسول الله ﷺ فعل في الرجال دون النساء؛ لأن الله ﷿ نسخ ردَّ النساء إن كن في الصلح، ومنع أن يرددن بكل حال.
الأم (أيضاً) : أصل نقض الصلح فيما لا يجوز:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقدمت عليهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
مسلمة مهاجرة، فجاء أخواها يطلبانها فمنعها منهما، وأخبر أن اللَّه ﷿ نقض الصلح في النساء، وحكم فيهن غير حكمه في الرجال.
وإنما ذهبتُ - القول: للشافعي - إلى أن النساء كن في صلح الحديبية، بأنه لو لم يدخل ردهن في الصلح، لم يعط أزواجهن فيهن عوضاً - واللَّه تعالى أعلم -.
قال الشَّافِعِي ﵀: وذكر بعض أهل التفسير، أن هذه الآية نزلت فيها:
(إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)
قرأ الربيع الآية، ومن قال إن النساء كن في الصلح قال: بهذه الآية مع الآية التي في: (بَرَآءَة) .
الأم (أيضاً) : جماع الصلح في المؤمنات:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿:
(إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)
قرأ الربيع الآية.