Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٣٠

قال - أبي: المحاور -: إنه ليبين في التنزيل أن علينا فرضاً أن نأخذ الذي

أمرنا به، وننتهي عما نهانا رسول الله ﷺ.

قال: قلت: والفرض علينا، وعلى من هو قبلنا، ومن بعدنا واحد؟

قال: نعم.

فقلت: فإن كان ذلك علينا فرضاً في اتباع أمر رسول الله ﷺ، أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئاً فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه؛ قال: نعم.

قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض اللَّه ﷿ في اتباع أوامر رسول الله ﷺ.

أو أحد قبلك، أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله ﷺ إلا بالخبر عن رسول الله ﷺ

قال: ما أجد السبيل إلى تأدية فرض اللَّه إلا بقبول الخبر عن رسول الله ﷺ، وإن في أن لا آخذ ذلك إلا لما دلَّني على أن اللَّه أوجب على أن أقبل عن رسول الله ﷺ.

الأم (أيضاً) : بيان فرائض الله تعالى:

أخبرنا الربيع بن سليمان قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: فرض اللَّه ﷿ الفرائض - في كتابه من وجهين:

أحدهما: أبان فيه كيف فرض بعضها، حتى استغني فيه بالتنزيل عن

التأويل، وعن الخبر.

والآخر: أنه أحكم فرضه بكتابه، وبين كيف هي على لسان نبيه ﷺ، ثم أثبت فرض ما فرض رسول الله ﷺ في كتابه بقوله ﷿:

(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية.

وبقوله تبارك اسمه:

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥) .