تفسير الإمام الشافعي
فقلت له: فهذا غير معروض عندنا عن رسول الله ﷺ، والمعروض عن رسول اللَّه ﷺ عندنا خلاف هذا، وليس يعرف ما أراد خاصاً وعاماً، وفرضاً وأدباً، وناسخاً ومنسوخاً إلا بسنته ﷺ فيما أمره الله ﷿ به، فيكون الكتاب بحكم الفرض، والسنة تبينه.
قال: وما دل على ذلك؛ فلت: قول الله ﷿:
(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية.
فقد بين الله ﷿: أن الرسول قد يسن - السنة
ليست بنص في كتاب -، وفرض اللَّه على الناس طاعته.
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: حدثني سالم أبو
النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه، أو أمرت به، فيقول: ما ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له: لو كان هذا الحديث الذي احتججت
به ثابتاً كنت قد تركته فيما وصفنا وفيما سنصف بعض ما يحضرنا منه، إن شاء الله تعالى.
الأم: (أيضاً) : باب (حكاية الطائفة التي ردت الأخبار) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قلت - أي: للمحاور -: لفد فرض اللَّه جل وعز علينا اتباع أمره ﷺ، فقال:
(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية.