Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٩٩

لكن متى يصوم الثلاثة أيام؟

يبتدئ صومها من حين إحرامه بالعمرة.

لكن الأفضل أن تصام في أيام التشريق [١١، ١٢، ١٣] من ذي الحجة.

لقول عائشة وابن عمر (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي) رواه البخاري.

فظاهر هذا النص أن الصحابة كانوا يصومونها في أيام التشريق، وصومها في أيام التشريق صوم لها في أيام الحج لأن أيام التشريق من أيام الحج.

•

هل يلزم التتابع؟

إذا ابتدأها في أول يوم من أيام التشريق لزم أن تكون متتابعة، لأنه لا يجوز أن يؤخرها عن أيام التشريق.

وأما إذا صامها قبل أيام التشريق فيجوز أن يصومها متفرقة ومتتابعة.

(وَإِذا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ قالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْك، لَا شَرِيكَ لَكَ»

… ).

أي: يسن أن يلبي إذا استوى على راحلته.

وهذا القول هو الصحيح: أن أول وقت التلبية عندما يركب فيه مركوبه عند إرادة ابتداء السير، لصحة الأحاديث في ذلك:

أ- عنِ ابن عُمَر. (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك … ) متفق عليه.

وفي رواية (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ ذِى الْحُلَيْفَةِ).

ب- وعنه. قال (مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ) رواه مسلم.

ج- وعنه. قال (وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته) رواه مسلم.

د- وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ (صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلّ) متفق عليه.