Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٨٥

(وَإِحْرامٌ عَقِبَ رَكْعتَينِ).

أي: ويسن لمريد الإحرام، أن يحرم عقب ركعتين، فيسن أن يصلي ركعتين ليحرم بعدهما.

وهذا قول الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

أ- لحديث جابر (أنه ﷺ صلى بذي الحليْفة ركعتين ثم أحرم) رواه مسلم.

ب- واستدلوا أيضاً بفعل ابن عمر (أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب، وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل) رواه البخاري.

ج- واستدلوا بحديث عمر. أن النبي ﷺ قال (أتاني آتٍ من ربي وقال لي: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: لبيك بعمرة وحجة) رواه البخاري.

وهذا القول أرجح والله أعلم.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه ليس للإحرام صلاة تخصه، فإن كان في وقت فريضة استحب أن يحرم عقيب الصلاة المكتوبة.

وهو روايةٌ عن أحمد واختيار ابن تيمية، والألباني وابن عثيمين وزاد: أو عقب صلاة مشروعة من عادته أنه يصليها.

قالوا: إنه لم يرد عن النبي ﷺ صلاة خاصة بالإحرام، وأنه ﷺ إنما أحرم عقب الفريضة.

وقول الجمهور أصح.

فائدة:

أ-اتفق العلماء على مشروعية الإحرام بعد صلاة الفريضة أو نافلتها إذا كان وقت فريضة.

ب- واتفقوا على أن من لم يصل للإحرام فلا شيء عليه.