Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٩٣

ب- وعَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَت (يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ) متفق عليه.

وفي حديث حفصة ( … إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ).

(أو يُحرمَ بالعمرة ثم يدخل عليها الحج).

هذه صورة أخرى للقران: أن يحرم بالعمرة أولاً (على أنه متمتع) ثم يدخل الحج عليها.

مثال: أن يحرم بالعمرة أولاً (على أنه متمتع) ثم يحدث له عذر لا يتمكن بسببه من إكمال العمرة، فحينئذ يدخل الحج ليكون قارناً.

مثل ما حصل لعائشة حينما أحرمت بالعمرة، لكنها قبل أن تصل إلى مكة حاضت بسرف، … فقال لها النبي ﷺ: افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت.

فائدة: ١

واختلفوا لو أحرم بالحج (مفرداً) ثم أدخل العمرة عليه على قولين:

فقيل: لا يجوز.

لأن فيه إدخالاً للأصغر على الأكبر.

وقيل: يجوز، وهذا الصحيح.

فائدة: ٢

اختلف في حج النبي ﷺ، هل كان قارناً أم متمتعاً على أقوال:

القول الأول: أن النبي ﷺ كان مفرداً.

وبه قال الإمام مالك، والشافعي في قول من أقواله، واختاره البيهقي، وابن عبد البر، والقاضي عياض.

أ-عن عائشة (أن رسول الله ﷺ أهل بالحج) رواه البخاري.

ب-وعن ابن عمر ﵄، قال (أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفرداً).

وفي رواية (أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفرداً) رواهما مسلم.