دروس فقهية - اللهيميد
ب- أن يفرغ من العمرة بالطواف والسعي والتقصير.
وهنا التقصير أفضل من الحلق لسببين:
أولاً: أن النبي ﷺ أمر به في قوله: ومن لم يسق الهدي فليقصر.
ثانياً: من أجل أن يبقى للحج ما يُحلق أو يقصر، ولو أنه حلق، والمدة قصيرة لم يتوفر الشعر للحج.
ففي حديث ابن عمر السابق قال ﷺ ( … وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ).
قال النووي: .... وَإِنَّمَا أَمَرَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بِالتَّقْصِيرِ وَلَمْ يَأْمُر بِالْحَلْقِ مَعَ أَنَّ الْحَلْق أَفْضَل لِيَبْقَى لَهُ شَعْر يَحْلِقهُ فِي الْحَجّ، فَإِنَّ الْحَلْق فِي تَحَلُّل الْحَجّ أَفْضَل مِنْهُ فِي تَحَلُّل الْعُمْرَة. وَأَمَّا قَوْله ﷺ: (وَلْيَحْلِلْ) فَمَعْنَاهُ وَقَدْ صَارَ حَلَالًا فَلَهُ فِعْل مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ فِي الْإِحْرَام مِنْ الطِّيب وَاللِّبَاس وَالنِّسَاء وَالصَّيْد وَغَيْر ذَلِكَ. (شرح مسلم).
ج- أن يحرم بالحج من عامه.
(والإفراد: أن يُحرِمَ بالحج وحدَه).
أي وصفة الإفراد: أن يحرم بالحج مفرداً فيقول: لبيك حجاً.
(والقِرانُ: أن يُحرمَ بهما)
أي وصفة القران: أن يحرم بالحج والعمرة معاً ويقول: لبيك عمرة وحجاً.
جاء جبريل إلى النبي ﷺ وقال (صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حج).
فالقارن لا يتحلل إلا يوم النحر.
أ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى. فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي
الْحُلَيْفَةِ .... فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ) متفق عليه.