Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ١٢٥

(وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ).

تحريم بيع محرر العقود من مال غيره لنفسه بالثمن الذي يعينه هو

س: قسم بيننا أمين المحل وبعد القسمة أخذ الفصول عنده وقام بتعطيل بعض المواضع بائعاً لنفسه وعمل بها بصائر لنفسه عندما علمنا بذلك أخبرناه أنه إذا أراد الشراء يكون بثمن عدول لكنه رفض فأخبرناه أننا حاجرين له لكنه لم يلتزم، فهل شراؤه صحيح؟

جـ: لا يصح أن يبيع الإنسان من نفسه لنفسه إن صح ما ذكرتم وفي الحديث (من اقتطع شبرا من الأرض ظلما، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين) (١) وفي رواية (مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ) (٢).

صحة بيع الإنسان ما يملكه وتحريم إيذاء الولد لأبيه باعتراضه على بيعه

س: يوجد رجل متمتع بقواه العقلية ويقوم بجميع واجباته الشرعية وكان له ابن في الغربة أهمله ولم ينفق عليه وهو في المهجر ولما قام والده ببيع بعض ممتلكاته لحاجته، قال ابنه بعد عوده من المهجر بأن أباه مختل العقل وأنه لا يصح له لا بيع ولا شراء، فهل يصح للولد أن يلفق على أبيه هذه الدعوى أم لا؟

جـ: إنه إذا صح ما جاء في الاستفتاء فلا حق للولد المطالبة بما باع والده من أيِّ مشتر أشترى من والده لأن الوالد باع ما في ملكه وتحت تصرفه وباع بيعاً صحيحاً شرعياً صادراً من المالك الشرعي للمبيعات المذكورة في السؤال، وذلك بدعوى أن والده مجنون هذا هو الأمر الشرعي في القضية اللهم إلا إذا كان الوالد شريكاً لولده في بعض المبيعات المذكورة فإذا برهن بأن الولد ليس شريكاً له فالبيع نافذ للوالد وغير نافذ إن صح شريك لوالده، وإلا فلا حق له في المطالبة بالمشتري من والده، والأفضل أن تعرض القضية على القاضي الشرعي في المدينة ليعرف الحقيقة ويجري اللازم شرعاً.

وجوب إبطال المحكمة الشرعية كل بيع فيه حيلة على بعض الورثة

س: رجل معه ولد واحد وثلاث بنات فأراد حرمان البنات من الميراث فقام ببيع ماله من الولد، فهل بيعه صحيح؟

جـ: بيع الوالد المال من الولد حيلة لا يجوز وهو ظالم لحديث (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ) (٣) وإذا كان لا بد