من البيع يجب أن يكون بثمن الزمان والمكان وبتقويم عدلين، وهكذا الأب يبيع من الولد الذي ما زال صغيراً وليس يملك شيئاً يشتري به المال فهو حيلة باطلة والحاكم الشرعي سيبطل مثل هذا البيع إذا طالب أولاد البنات ببطلانه.
س: ما حكم بيع الرجل أمواله للزوجة الجديدة أو إعطاء أموال باسم البيع من أولاد الزوجة الثانية، فهل يأثم الأب بهذا؟ وهل يأثم كاتب البصائر والشهود؟
جـ: يأثم الأب لقوله تعالى ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ … يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾(١) وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾(٢) ولحديث (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ) (٣) ويأثم كاتب البصيرة لحديث (لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) (٤) وفي رواية (يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) (٥) وقد صارت قاعدة أن الرجل يحب المرأة الجديدة والصغيرة ويحب أولاده منها، وقد تطورت إلى الخلافة فهارون الرشيد حملته زوجته (زبيدة) بأن يجعل ولاية العهد لولدها المأمون وهو أصغر من الأمين، وكانت هذه سبباً في الحروب التي وقعت بينهما.