Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني رهن النبي ﷺ أسوة لكل ولاة أمور المسلمين في الترفع عن الأخذ من أموال الأمة الخاصة والعامة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٠٥

الباب العاشر: الرهن

مشروعية الرهن في الكتاب والسنة

س: ما حكم الرهن؟

جـ: الرهن مشروع في الكتاب في قوله تعالى ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١) والسنة في حديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ) (٢) وحديث (وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ) (٣).

مشروعية الرهن في السفر والحضر

س: هل الرهن لا يشرع إلا في السفر أم يجوز في السفر والحضر؟

جـ: الرهن مشروع في السفر والحضر لأن النبي ﷺ رهن درعاً له عند يهودي في المدينة المنورة كمافي حديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ) وحديث (وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ).

رهن النبي ﷺ عند يهودي ليضرب المثل الأعلى في ترفع الوالي العام عن أموال الأمة

س: لماذا رهن النبي ﷺ درعه عند يهودي ولم يرهنه عند مسلم؟

جـ: لأن المسلم قد لا يرضى أن يأخذ رهناً من النبي ﷺ والنبي ﷺ لم يرد أن يعطى من دون رهن أو من مسلم لا يرضى أن يأخذ الرهن أو القضاء، والنبي ﷺ يريد أن يضرب للمسلمين المثل الأعلى في عزة النفس وفي ترفع ولي الأمر العام وبُعدَه عن أموال الأمة العامة والخاصة، وكذلك ليدلل على جواز التعامل مع الكافرين الذميين أو المعاهدين لا المحاربين.

رهن النبي ﷺ أسوة لكل ولاة أمور المسلمين في الترفع عن الأخذ من أموال الأمة الخاصة والعامة

س: هل في رهن النبي ﷺ عند يهودي أسوة لولاة الأمر من المسلمين في الترفع عن الأخذ من أمول الأمة العامة والخاصة؟

جـ: نعم، في رهن النبي ﷺ عند يهودي أسوة وقدوة لكل ولاة أمور المسلمين في كل زمان وفي كل مكان على الترفع والتنزه عن الأخذ من أموال الأمة الخاصة وكذا الأخذ من أموال الأمة العامة أكثر مما يستحقونه بموجب