Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز بيع الرهن بما فيه

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٠٦

القوانين واللوائح المنظمة، وفي الزهد والتقلل من الدنيا والرضا منها بالقليل في المطعم والمشرب والمسكن والملبس والمركب وفي كل شؤون الدنيا، وفيه أسوة وقدوة للموظفين العامين في الكف عن الأموال الخاصة للأمة والترفع عن الأخذ منها، ومن أدلة تأسي شاغلي الوظائف العامة في الدولة في الرضا بالقليل والزهد في الدنيا والتقلل في أمور المعيشة قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ … تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ … تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١) وقد تأسى بالنبي ﷺ في التحقق بمعنى الآية الكريمة الخلفاء الراشدون والخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز ﵃، وصلاح الدين الأيوبي فكل واحد منهم عاش متقللا من الدنيا في أمور معيشته زاهداً في دنياه مؤثراً آخرته متعففاً عن أموال رعيته العامة والخاصة، وكان كل واحد منهم قدوة صالحة لكبار المسؤولين وصغارهم من المدنيين والعسكريين ولسائر أفراد الأمة في ولايته وفي عصره وامتد أثر قدوة كل واحد منهم للأحياء بعد موته ولا زالوا قدوات صالحة في الحكم الرشيد وفي الزهد في الدنيا والتقلل منها وفي العفة والتنزه عن الأموال العامة والخاصة للحكام في ولايتهم حتى عصرنا هذا.

عدم مشروعية رهن الإنسان وإنما يرهن الجماد أو الحيوان

س: هل يجوز رهن الرجل أو حبسه كرهينة؟

جـ: هذا لا يسمى رهنا، الرهن: هو رهن الشيء الجماد أو الحيوان بتراض بين الراهن والمرهون لديه.

جواز انتفاع المرتهن بالرهن مقابل مؤن الرهن

س: هل يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن مقابل مؤن الرهن؟

جـ: يجوز للمرتهن أن ينتفع بفوائد الرهن خلافاً للهادوية والحنفية لأنهم قالوا إن حديث (الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ) (٢) مخالف للقياس، ولكن قد أجيب عنهم بأن القياس الذي يصادم نصاً صحيحاً يكون قياساً فاسد الاعتبار.

عدم جواز الانتفاع بالسيارة المرهونة

س: هل يجوز الانتفاع بالسيارة المرهونة؟

جـ: الظاهر أنه لا يجوز لأنه استهلاك كبير، والجواز إذا كان انتفاع بحليب أو ركوب حيوان لأيام محدودة حيث لا يضر العين المرهونة كما في حديث (الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ).

جواز بيع الرهن بما فيه

س: هل يجوز للمرتهن بيع الرهن بما فيه؟

جـ: المرتهن إذا اشترط على الراهن أن له الحق في بيع العين المرهونة عند حلول الأجل إذا لم يف الراهن