نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الباب السادس: الشفعة
جواز الشفعة في المختلط من الأموال والعقارات
س: في ماذا تكون الشفعة؟
جـ: تكون الشفعة فيما هو مختلط من الأموال والعقارات لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) (١) مثل الخلطة في الأموال والعقارات والبيوت والدكاكين ونحوها وتصح الشفعة في الاشتراك في الطريق أو المسقى أو الطرق الخاصة أو الشوارع الصغيرة المنسدة في المدن لأن حكم الشارع المنسد حكم الحوش للبيوت، أما الاشتراك في الشارع العام غير المنسد فلا يسبب الشفعة على القول الصحيح، وهو المعمول به الآن في المحاكم الشرعية في الجمهورية اليمنية.
س: إذا كان هناك شريكان باع أحدهما نصيبه من مستأجر الأرض، فهل للشريك الآخر الشفاع؟
جـ: حق الشفعة ثابت لكل شريك مشارك شركة خلطة لشريكه سواء كان مستأجراً أولا، والاستئجار ليس بسبب شرعي إنما السبب الشرعي هو الخلطة لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ).
جواز الشفعة على أساس الخلطة لا الجوار في قانون المعاملات اليمني
س: هل يجيز قانون المعاملات المدنية اليمني الشفعة على أساس الخلطة أم الجوار؟
جـ: يجيز القانون اليمني الشفعة إذا كانا مختلطين ولا يجيز الشفعة بالجوار.
س: هل سبب الشفعة يكون بالخلطة وبالجوار أم بالخلطة فقط؟
جـ: الشفعة بالخلطة مسألة مجمع عليها لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) أما الشفعة بالجوار فمسألة فيها خلاف بين العلماء، علماء الهادوية يقولون: بجواز الشفعة بالجوار، والشوكاني يقول: لا شفعة إلا بالخلطة لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) ولا شفعة بالجوار، والقول الأخير هو المعمول به في الجمهورية اليمنية من بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر إلى الآن، وقد كان المعمول به قبل الثورة (الشفعة بالجوار) على ما ذهب إليه الهادوية ونص عليه مؤلف الأزهار.
أحاديث شفعة الجار مقيدة بالجار المخالط
س: ما المراد بأحاديث شفعة الجار؟
جـ: هي مقيدة بالجار المخالط لأنه لا شفعة إذا قد حددت الحدود وصرفت الطرق لحديث (قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ