Skip to content

معاني القراءات للأزهري (فستعلمون من هو في ضلال مبين (٢٩) .

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٣/ ٨١

قال أبو منصور: من قرأ (تَدْعون) فالمعنى: هذا الذي كنتم تستعجلونه

وتَدْعون الله به. تقولون: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) .

ومن قرأ (تَدَّعُونَ) ، فقد جاء في التفسير: (تَكْذِبون) .

وتأويله في اللغة: هذا الذي كنتم من أجله تَدَّعُونَ الأباطيل

والأكاذيب، أي: تَدَّعُونَ أنكم إذا متم وكُنتمْ تُرَابًا أنكم لا تَخرجُون.

وقيل: معنى (تَدَّعُونَ) أي: تَمنَون.

يقال ادَّعِ عليَّ ما شئت، أي: تَمَن ما شئت.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٩)

.

قرأ الكسائي وحده " فَسَيَعْلَمُونَ " بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء.

وأخبرني أبو بكر عن أبي حاتم أنه قرأ بالتاء " فَسَتَعْلَمُون "

عاصم والأعشى وأبو عمرو، وزعم أن الياء قرِئتْ، وزعم الكسائي أن عليًّا قرأ بالياء.

قال أبو منصور: من قرأ بالتاء فهو مخاطبة.

ومن قرأ بالياء فللغيبة.

وحذف من هذه السورة ياءَان (فَكَيْفَ كانَ نَكِير) ، و (كَيْفَ نَذِير) .

وأثبتهما يعقوب في الوصل والوقف.