Skip to content

معاني القراءات للأزهري (إنها إن تك مثقال حبة من خردل)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٢٧٠

قال الفراء: يقال: صعر خده، صَاعَره، ومعناما: الإعراض تكبرًا، ومثله

ضعف الشيء وضاعفه.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ)

قرأ نافع وحده (مِثْقَالُ حَبَّةٍ) رفعًا.

وقرأ الباقون (مِثْقَالَ حَبَّةٍ) نصبًا.

قال أبو منصور: من رفع (مثقالُ) رفعه بـ (تَكُ) -

وقال الفراء: والنكرة يحتمل أن لا يكون لها فعل في (كان) و (ليس) وأخواتها وقال الزجاج: الرفع علي معنى القصة، كما تقول - إنها هندٌ قائمة، وإنهُ زيدٌ قائم.

والتأنيث في قوله: (إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) جازَ؛ لأن المثقال أضيف إلى الحبة، فكان المعنى للحبة، فذهب التأنيث إليها.

كما قال الأعشى:

وتَشْرَق بالقول الذي قد أَذَعْتَهُ ... كما شَرِقَتْ صدرُ القَناةِ من الدم