Skip to content

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٢١٧

وقوله:

(يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)

أمال حمزة والكسائي التاء من (يَا وَيْلَتى) .

وَفَخَّمها الباقون.

قال أبو منصور: الإمالة في (يا ويلتى) والتفخيم لغتان جيدتان، والمعنى في

(يا وَيْلَتى) : شيئان:

أحدهما أنه أراد (يَا وَيْلَتى) فلما سكنت الياء قلبت ألفًا.

ومثله: يا بَابي، ويَا بَابا.

والوجه الآخر في (يا وَيْلَتى) أنه بمعنى: يا ويلتاه، فحذفت هاء الندبة، ومثله: يا لَهْفى، ويَا لَهْفَتَاه.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا (٦٥)

قرأ حمزة والكسائي (لمَا يَأمُرُنَا) بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا يأمُرُنَا) بالياء فمعناه: أن الكفار قالوا:

أنسجد لما يأمرنا محمد؟ ومعنى استفهامهم الإنكار، أي: لا نسجد للَّهِ وحده دون الشركاء.

ويجوز أن يكون (ما) بمعنى (مَنْ) .

وَمَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا تأمرنا)

فهو خطاب من الكفار للنبي ﷺ أي: لا نسجد لما تأمرنا أن نسجد له وحده.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (٦٧)