Skip to content

معاني القراءات للأزهري (قل رب احكم بالحق (١١٢)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ١٧٣

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكتاب) واحدًا أجاز أن يكون بمعنى: الكتابة.

ويجوز أن يكون (الكتاب) بمعنى: الكُتُب.

والقراءة بالكتاب موحدًا أكثر، ومعناها واحد.

حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا ابن داود قال: حدثنا الأسود شاذان

قال: حدثنا نوح بن قيس عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ)

قال: السِّجِل: رَجَلٌ

وقيل: كاتب للنبي ﷺ.

وقال السُّدِّي: السِّجِلّ: مَلَكٌ.

وقيل: السِّجِلّ: الصحيفة التي فيها الكتابة.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(قُلْ رَّبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ (١١٢)

قرأ حفص عن عاصم (قَال رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) بألفٍ.

وقرأ الباقون (قُلْ رَّبِّ احْكُمْ) بغير ألف.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ ربِّ احكمْ) فالمعنى: قال النبي ﷺ (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ، مسألة سألها ربَّه.

وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ رَّبِّ) فهو تعليم من الله لنبيه ﷺ أن يسأله الحكم بالحقِّ.

وجاء في التفسير: أنه كان من مضى من الرسل يقولون:

(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ) .

ومعناه: احكم، فأمر الله نبيه ﷺ أن يقول:

(رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) .