Skip to content

معاني القراءات للأزهري (وظنوا أنهم قد كذبوا (١١٥)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٥٢

وقوله:

(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو (١٠٨)

فتح ياءَهَا نافع وحده.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(إلَّا رِجَالاً يُوحَى إلَيْهِمْ (١٠٩)

قرأ عاصم في رواية حفص وحده (نُوحِي إليهم "

بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في (عسق) في قوله ﷿ (كَذلكَ يُوحِي إلَيْكَ) فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء.

وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في كل القرآن.

قال أبو منصور: القراءَةُ بالياء وفتح الحاء إلا ما جاء في (عسق) :

(كذلك يوحِي إليك) .

وقد قُرِئ هذا كذلك (يُوحَى إليْكَ) ، فمن قرأ بكسر الحاء

فالمعنى: كذلك يوحِي الله إليك.

وَمَنْ قَرَأَ (يُوحَى) فمعناه التكرير،

كأنه قال: كذلك يوحَى إليك، وأضمر: يوحيه اللَّه إليك.

وكل جائز.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا (١١٥)

قرأ عاصم وحمزة والكسائي (كُذِبوا) خفيفةً،

وقرأ الباقون (كُذِّبوا) مشددة.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كُذِبُوا) بالتخفيف فالمعنى: حتى إذا استيأس

الرسلُ من إيمان قومهم وتصديقهم إياهم وظن قومهم أنهم قد كُذِبُوا فيما

وعُدوا؛ لأن الرسلَ لا يظنون ذلك، وهو يُرْوى عن عائشة.