Skip to content

معاني القراءات للأزهري (قطعا من الليل (٢٧)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٤٢

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَنشُرُكم) فمعناه: يَبثكم،

وَمَنْ قَرَأَ (يُسَيِّرُكُمْ)

فهو (تفعيل) من سارَ، وسيَّره غيرُه.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٢٣)

قرأ حفص عن عاصم (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) نصبًا وكذلك روى هارون عن ابن كثيرٍ، وقرأ الباقون بالرفع.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فعلى المصدر، المعنى: تُمَتعون

(مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

ومن: قرأ (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بالرفع فمن جهتين:

إحداهما: أن يكون (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) خبرًا لقوله

(إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعُ)

ويجوز أن يكون: خبر الابتداء قوله (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) : ويكون

(مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) على إضمار (هو) ، والمعنى: إن مَا تنالونه بهذا الفساد

والبغى، إنما تتمتعون به في الدنيا ثم إلينا مرجعكم.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ (٢٧)