Skip to content

معاني القراءات للأزهري : (وإخوانهم يمدونهم في الغي ... (٢٠٢) .

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ١/ ٤٣٤

رآه فِي تلك الحالة بعد ما كان رآه ساكنا أنه مجنون.

والطيف في غير هذا: الخيال الذي تراه في منامك، يقال: طاف الخيال يَطِيفُ طيفًا، وطاف الرجل بالبيت يطوت طوافًا.

ومن قرأ (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ) أراد به: تغيرُ حالة الغضبان إذا ثارَ

ثائرُهُ، فكأنما طاف به شيطان استَخَفهُ حتى تهافت فيما يتهافت فيه

المجنون، من سفك الدم الحرام، والتقَحُّم على الأمور العظام.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ... (٢٠٢)

.

قرأ نافع وحده (يُمُدُّونَهُمْ) بضم الياء، مِن أمدَدتُ أُمِدُّ،

وقرأ الباقون (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ) مِن مَدَّ يَمُدُّ.

وقال أبو منصور: القراءة الجيدة (يَمُدُّونَهُمْ) بفتح الياء

كما قال الله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) .

وأما الإمداد فأكثر ما يستعمل في الإمداد بالمال، كما قال الله

(أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) ،

والإمداد يكون بحرف الصلة، كقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ) قصد مَدَ ماء هذا