Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان ذلك من الأثر

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ١٨٦

٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: خَلَقَ الله، ﷿، السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الأَرْضِ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾. الآيَةُ

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَسَمَكَهَا وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ فَأَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا، وَخَلَقَ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَخَلْقِهِ، يَوْمَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ الجَنَّةَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وَسَبَّتَ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ؛ فَعَظَّمَتِ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، لأنَّهُ سُبِّتَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الأَحَدِ لأنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لأنَّ الله، ﷿، فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَحْمَتَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ، ﵇، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهِيَ أَعْظَمُهَا.