التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٥٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أَخَذَ النَّاسَ رِيحٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: الرِّيحُ مِنْ رُوحِ الله ﷿ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا الله ﷿ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِالله ﷿ مِنْ شَرِّهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَثَابِتٌ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سَعْدٍ المَقْبُرِيِّ [١]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا.