التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
ثُمَّ جَاءَ إِلَى ذُنَابِ شَرَجٍ فَانْتَهَى إِلَى شَرَجِهِ قَدِ اسْتَوْعَبَ المَاءَ، وَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّجُلِ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِي سَحَابٍ هَذَا مَاؤُهُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، بِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذَا صَرَمْتَهَا؟ قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّي جَعَلْتُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ أَجْعَلُ ثُلُثًا لِي وَلأهْلِي، وَأَرُدُّ ثُلُثَا فِيهَا، وَأَجْعَلُ ثُلُثَا فِي المَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ المَاجِشُونِ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَابْنِ رَجَاءٍ.
وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.