Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي ٨ - ذكر ما يدل على أن النبي ﷺ عرج ببدنه يقظانا وأن قريشا أنكرت ذلك، ولو كان رؤيا لم تنكر عليه.

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ١٢٨

قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثَتْنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ لكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا، قَالَ: فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ، وَقَالُوا: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لنَا المَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي القَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى تِلْكَ البَلَدِ وَرَأَى المَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ القَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَالله قَدْ أَصَابَ.