Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل: في تكبيرات [أيام] التشريق

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٩٨

وفي «التفاريق»: عن أبي يوسف ﵀ يكره أن يجتمع قوم فيعتزلوا في موضع يعبدون الله فيه، ويفرّغون أنفسهم لذلك، وإن كان معهم أهلوهم، والله أعلم بالصواب (١).

فصل: في تكبيرات [أيام] (٢) التشريق

لما فرغ من بيان صلاتي العيد وإحديهما صلاة الأضحى (٣) شرع فيما شرع بعد صلوات أيّام الأضحى، ثم قيل: لقب الفصل بتكبير التشريق وقع على قولهما؛ لأن شيئًا من التكبير لا يقع في أيّام التشريق عند أبي حنيفة-﵀، أو باعتبار القرب أخذًا باسمه، كما قال في لفظ «الجامع الصغير» (٤) قال يعقوب: صليت بهم المغرب يوم عرفة باعتبار قربه إلى النهار، ولو كان المراد من التشريق صلاة العيد كما ورد في الحديث: «لا جمعة، ولا تشريق إلا في مصر جامع» (٥)، وكذلك في حديث آخر «لا ذبح إلا بعد التشريق» (٦)، والمراد بالتشريق فيهما صلاة العيد. كذا في «المبسوط» (٧) كان جاريًا على قولهم جميعًا.

وفي «الخلاصة»: أيّام النحر ثلاثة، وأيام التشريق ثلاثة، ويمضي ذلك في أربعة أيّام فإنّ العاشر من ذي الحجة نحر خاص، والثالث عشر تشريق خاص، واليومان فيما بينهما للنحر، والتشريق جميعًا، ثم اختلفوا في أنّه سنة أو واجب، وذكر الإمام التمرتاشي تكبير التشريق سُنة. وفي «الإيضاح»: وفي شرح البزدوي (٨)، وأبي ذر (٩) ﵏ واجب (١٠).