Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٤

فإن قلت: إذا قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود ينبغي أن لا يسقط عنه فرضية القيام، وكان عليه أن يصلي قائمًا، ويومئ بالركوع والسجود.

وهو قول الشافعي ﵀ (١)؛ لحديث عمران بن الحصين ﵁ (٢): «فإن لم يستطع فقاعدًا» (٣) حيث (٤) نقل الحكم من القيام إلى القعود بشرط العجز عن القيام.

قلت: ذاك محمول على ما [إذا] (٥) كان قادرًا على الركوع والسجود حالة القيام؛ بدليل أنّه ذكر الإيماء [ثمة] (٦) حال ما يصلّى على الجنب، دلّ أنّ المراد بحالة القيام القدرة على الأركان. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٧) (٨).

صفة سجود المريض

[١٢٩/ أ] (ولا يرفع إلى وجهه شيئًا يسجد عليه) / (٩)؛ لما روي أن النبي ﷺ دخل على مريض يعوده فوجده يصلي كذلك، فقال: «إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد، وإلا فأؤم برأسك» (١٠)، وأن ابن مسعود ﵁ (١١) دخل على [أخيه] (١٢) عتبة (١٣) يعوده، فوجده يصلي، ويرفع إليه عودٌ فيسجد عليه؛ فنزع ذلك من يد من كان في يده، وقال: «هذا شيء عَرِّض لكم الشيطان أؤم بسجودك» (١٤)، (١٥).