(فإن فعل ذلك) (١) ينظر فإن [كان] (٢) يخفض رأسه للركوع شيئًا، ثم للسجود؛ جازت صلاته بالإيماء لا بوضع الرأس على العود، وإن كان لا يخفض شيئًا، ولكن يوضع العود على جبهته لم يجزه؛ لأنّه لم يأت بالإيماء وهو فرضه، فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض، فكان يسجد عليه جازت صلاته؛ لأنّ أمّ سلمة –﵂ (٣) فعلت ذلك لرمد كان بها، فكانت تسجد على مرفقة موضوعة بين يديها، ولم يمنعها رسول الله ﷺ من ذلك (٤). كذا في «المبسوط» (٥).
وذكر في «المحيط» (٦): وإذا كان بجبهته جرح لا يستطيع السجود عليه؛ لم يجزه الإيماء، وعليه أن يسجد على أنفه؛ لأن الأنف مسجد كالجبهة، وإن لم يسجد على أنفه وأومئ لم يجزه صلاته؛ لأنه ترك السجود مع الإمكان عليه، وإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره، وجعل رجليه إلى القبلة، وأومئ بالركوع والسجود أراد بهذا أن يوضع له وسادة تحت رأسه حتى يكون شبه القاعد؛ ليتمكّن من الإيماء بالركوع والسجود؛ إذ حقيقة الاستلقاء يمنع الأصحّاء عن الإيماء، فكيف بالمرضى. كذا ذكره بدر الدين الكردري ﵀ (٧)(٨).
اذا لم يقدر المريض على الايماءقوله ﵀: (فإن لم يستطع فالله تعالى أحق بقبول العذر منه) (٩)، وهذا من تتمة الحديث، ولفظ «المبسوطين» و «الأسرار» (١٠) أولى فكان أحق، ثم معناه على قول من يقول: [لا يسقط القضاء عنه (١١).