Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [من أولى الناس بالإمامة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٥

قلت: أما الجواب عن الأولى فإنه صيغة إخبار لبيان الشرعية لا أنه لا يجوز غيره كقوله ﵇: «يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها» (١) (٢)، ولئن كانت صيغة الإخبار محمولة على معنى الآمر (٣)، وهو الظاهر بدليل رواية مبسوط شيخ الإسلام (٤)، فإنه روى لفظ الحديث عن عقبة بن عامر الجهني (٥)، عن رسول الله ﵇ أنه قال: «ليؤم القوم أقرؤهم» (٦) بصيغة الأمر، وكذلك ذكر في الكتاب (٧) بعد هذا بصيغة الأمر بقوله: «وليؤمكما أكبركما» (٨) وهو أمر استحباب (٩)؛ لوجود الجواز بدون الأقرأ بالإجماع لأن الكلام فيما إذا كان كل واحد منهما يقرأ ما تجوز به/ الصلاة، ولكن أحدهما أقرأ من الآخر؛ لأن أحدهما لو لم يقرأ مقدار ما يجوز به الصلاة كان أُميًّا، فحينئذ لا يكون الآخر أقرأ، بل كان قارئًا فلا يكون من مسألتنا، ثم لما كان الأمر محمولاً على الاستحباب كان الترتيب الثابت فيه أيضًا للاستحباب؛ لأنه مبني عليه (١٠).