Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٧٩

وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الرستغفني ﵀ (١) أَيْضاً يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ وَكَانَ يَقُولُ: (مَعْنَى قَوْلِنَا: ارْحَمْ مُحَمَّداً ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؛ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأُمَّةِ هَذَا) (٢) كَمَنْ جَنَى جِنَايَةً وَالْجَانِي (٣) [ابْنُ] شَيْخٍ كَبِيرٍ (٤) فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الْعُقُوبَةَ عَلَى الْجَانِي؛ فَالنَّاسُ يَقُولُونَ لِلَّذِي يُعَاقِبُهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ (الْكَبِيرَ، وَذَلِكَ الرَّحَمُ رَاجِعٌ إِلَى الابْنِ الْجَانِي حَقِيقَةً، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ) (٥) بِالرَّحْمِ عَلَى ابْنِهِ الْجَانِي كَذَا هَذَا (٦) كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (٧).

[حكم الدعاء بعد التشهد بالدعاء الذي يشبه ألفاظ القرآن]

قَوْلُهُ: (وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ)

وَفِي "الْإِيضَاحِ": وَقَدْ فَسَّرَهُ أَصْحَابُنَا؛ أَنَّ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ مَا لَا يَسْتَحِيلُ لَهُ (٨) سُؤَالٌ مِنْ غَيْرِهِ (كَقَوْلِهِ أعطني كَذَا؛ وَزَوِّجْنِي امْرَأَةً، وَمَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ؛ مَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ غَيْرِهِ) (٩) كَقَوْلِهِ اغْفِرْ لِي وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ.

وَفِي " الْمُحِيطِ ": (وَذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ادْعُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَ ينحوه؛ نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ (١٠) أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ﵀ (١١)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّ دُعَاءٍ فِي الْقُرْآنِ؛ إِذَا دَعَا الْمُصَلِّي بِذَلِكَ الدُّعَاءِ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ وَكَانَ يَقُولُ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (١٢) و لِوَالِدَيَّ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ (١٣).