Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الدعاء بعد التشهد بالدعاء الذي يشبه ألفاظ القرآن]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٨٠

وَكَذَا إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي (١) وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ، أَوْ قَالَ لِعَمْرُو؛ تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا، وَعَدَسِهَا، وَبَصَلِهَا، لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ فِي الْقُرْآنِ (٢).

وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَقَلًا، وَعَدَساً وَبَصَلًا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) (٣) وَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.

قَوْلُهُ ﵀: (وَالْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ)

وَمِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وانَّهُ لَا يَغْفِرِ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٤).

وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مُنْهُنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وأعوذ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ (٥) كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ» (٦) كَذَا فِي " الْمَبْسُوطَيْنِ (٧) "، وَ" الْمُحِيطِ " (٨).