Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معنى التثويب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٣٢

[مَعْنَى التَّثْوِيبِ]

قَوْلُهُ ﵀: (مَعْنَاهُ الْعَوْدُ إِلَى الْإِعْلَامِ)

أَيْ: مَعْنَى التَّثْوِيبِ فَجَعَلَ الْمُطَرزِيُّ (١) (٢) أَصْلَ التَّثْوِيبِ، مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي يَلْبَسُهُ (٣) النَّاسُ فَقَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا إِلَى آخَرَ (٤) أَيْ مُسْتَغِيثًا (٥) لَمَعَ بِثَوْبِهِ، أَيْ حَرَّكَهُ؛ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ (٦) لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ، وَإِنْذَارًا؛ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا، فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي، وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ، تَفْعِيلٌ (٧) مِنْ ثَابَ يَثُوبُ؛ إِذَا رَجَعَ.

وَفِي"الْمَبْسُوطِ " (٨) أَمَّا مَعْنَى التَّثْوِيبِ (٩) لُغَةً، فَالرُّجُوعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الثَّوَابُ (١٠) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ عَمَلِهِ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَيُقَالُ ثَابَ إِلَى الْمَرِيضِ نَفْسُهُ، إِذَا بَرَأَ؛ فَهُوَ عَوْدٌ إِلَى الْإِعْلَامِ الْأَوَّلِ؛ وهُوَ عَلَى حَسَبِ/ مَا تَعَارَفُوهُ، وَالتَّثْوِيبُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ، عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَهُ، إِمَّا بِالتَّنَحْنُحِ، أَوْ بِقَوْلِهِ: الصَّلَاة، الصَّلَاة، أَوْ بِقَوْلِهِ: قَامَتْ، قَامَتْ، لِأَنَّهُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْلَامِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَا يَتَعَارَفُونَهُ. كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (١١).