Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معنى التثويب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٣٣

قَوْلُهُ ﵀: (وَهَذَا تَثْوِيبٌ؛ أَحْدَثَهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ (١)

إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ، بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ).

قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ؛ أَنَّ اسْمَ الْإِحْدَاثِ، فِي هَذَا التَّثْوِيبِ الْمُقَيَّدِ، بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ اللَّفْظِ بِأَنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ لَفْظُ (فِي التَّثْوِيبِ فَجَعَلَ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ؛ لَفْظًا آخَرَ، مَكَانَ ذَلِكَ اللَّفْظِ) (٢) أَوْ بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ الْمَكَانِ، بِأَنْ كَانَ فِي الْقَدِيمِ، فِي مَكَانٍ؛ فَجَعَلُوهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ وَإِشَارَةُ التَّثْوِيبِ، إِلَى قَوْلِهِ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ)، يَحْتَمِلَهُمَا فَذَكَرَ صَاحِبُ "الْمُحِيطِ " بَيَانَهُ، فَقَالَ: (قَالَ: مُحَمَّدٌ ﵀ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (٣) التَّثْوِيبُ؛ الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسَ فِي الْفَجْرِ؛ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ؛ حَسَنٌ، وَهَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ الْمُحْدَثُ، وَلَمْ يُبَيِّن التَّثْوِيبَ الْقَدِيمَ وَذَكَرَ فِي "الأصل" (٤) كَانَ التَّثْوِيبُ الْأَوَّلُ، (فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، بَعْدَ الْأَذَانِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ؛ فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ) (٥) وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمُحْدَثَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، قَالُوا أَرَادَ (٦) مُحَمَّدٌ ﵀ بِقَوْلِهِ: فِي الأصل، فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ، أَنَّهُمْ أَحْدَثُوا، مَكَانَ التَّثْوِيبِ، لَا نَفْسَ التَّثْوِيبِ، فَإِنَّ التَّثْوِيبَ الْأَوَّلَ؛ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ؛ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، بَعْدَ الْأَذَانِ فَالنَّاسُ (٧) جَعَلُوهَا فِي الْأَذَانِ، وَلَكِنْ هَذَا مُشْكِلٌ (٨) فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ أَضَافَ الْإِحْدَاثِ إِلَى النَّاسِ، وَإِدْخَالُ هَذَا التَّثْوِيبِ فِي الْأَذَانِ، غَيْرُ مُضَافٍ إِلَى النَّاسِ، بَلْ هُوَ مُضَافٌ إِلَى بِلَالٍ ﵁؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ هَذَا التَّثْوِيبَ، فِي الْأَذَانِ (٩)، وَلَكِنْ بِأَمْرِ (١٠) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا رَوَيْنَا.