فعلم بهذا أن حاصر هذه الشِّجاج تعاقب آثارها على هذا العدد والترتيب فلما لم تتعد آثارها هذا العدد عقلاً فانحصرت عليه لذلك، هذا الذي ذكرته على تقرير «المبسوط» وهو المُعَوَّل عليه (١).
[تعريف الحارصة]
ثم الحارصة من حيث اللُّغَة: مأخوذة من حرَصَ القصَّارُ الثَّوب أي: شَقَّه في الدق (والحَارِصَةُ (٢) هي الشجة (الَّتِي تَحْرِصُ الجِلْدَ (٣)، أي: تشقه (٤).
(والدَّامغة (٥) - بالعين المهملة - مأخوذة (٦) من الدَّمع فسمِّيت هذه الشَّجة [بها] (٧)؛ لأنَّ الدَّم يخرج منها بقدر الدَّمع في القلة (٨).
وفي «الذَّخيرة» هي مأخوذة من دمع العين فكأنَّها سميت بهذا الاسم؛ لأنَّ الألم يصل إلى صاحبها فتدمع عيناه بسبب ما يجد من الألم (٩).
وأمَّا (المُتَلَاحِمَةُ (١٣) [فقد ذكر في المُغرب:] (١٤) هي الشجَّة التي تشق اللحم دون العظم ثم تتلاحم بعد شقها أي: تتلاءم وتتلاصق قال الأزهري: (١٥) [الوجه أن يقال:] (١٦) اللاحمة أي: القاطعة للَّحم، وإنَّما سميت بذلك على ما تؤول إليه أو على التفاؤل (١٧).