Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف الآمة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢١٣

وفي «المبسوط» وروي (عَن مُحَمَّدٍ ﵀): أَنَّ (المُتَلاحِمَةَ قَبْلَ البَاضِعَةِ (١) وهذا اختلاف في مآخذ الكلمة لا في الحكم، فمن (٢) ذهب إلى أن المتلاحمة مأخوذة من قولك اللحم (٣) الشيئان إذا اتَّصل أحدهما بالآخر فالمتلاحمة ما تظهر اللحم (٤) ولا تقطعه والباضعة بعدها؛ لأنَّها تقطعه وفي ظاهر الرواية المتلاحمة ما تعمل في قطع أكثر اللحم فهو بعد الباضعة، والمنقلة وهي التي تخرج منها العظم أو تجعل العظم كالنقل وهو الحصى (٥).

[تعريف الآمَّة]

(والآمَّةُ (٦) بالمدِّ [من آمَّه] (٧) أي: شجَّه آمة وهي التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينهما (٨) وبين الدِّماغ جلد رقيق وأم الدِّماغ الجلدة التي تجمع الدماغ كذا في «الصِّحاح» (٩).

(ولأَنَّ فِيمَا فَوقَ المُوضِحَةِ (١٠) أي: فيما هو أكثر شجَّة من الموضحة وهو ما ذكره بعد الموضحة وهو ثلاثة الهاشمة، والمنقلة، والآمَّة، (يَجِبُ القِصَاصُ فِيمَا قَبْلَ المُوضِحَةِ (١١) أي: قبل الموضحة ذكراً دون (١٢) الموضحة أثراً وشجا، وهو ستة من الحارصة إلى السمحاق.

المِسْبَار ما يسبر به الجرح أي: يقدر قدر غوره بحديدة أو غيرها (١٣).

(وَفِيمَا دُونَ المُوضِحَةِ حُكُومَةُ عَدْلٍ (١٤) أي: دون الموضحة من حيث الأثر والشج، ولكن قبل الموضحة من حيث الذكر وهو الحارصة إلى السمحاق فلذلك ذكر مرة بما قبل الموضحة ومرة بما دون الموضحة (١٥).