Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معرفة ذهاب الشم]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢٠٤

[معرفة ذهاب الشم]

وطريق معرفة ذهاب الشَّمِّ: أن يُوضع بين يديه مَا لَهُ رائحة كريهة فإن تَنَفَّرَ عن (١) ذلك عرف (٢) أنَّه لم يذهب شمه (٣).

(لأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ (٤) يعني: ليس فيها استتباع كل واحد منها الآخر بخلاف قتل النفس حيث لا تجب إلا دية واحدة؛ لأنَّ الأطراف تبع للنَّفس أمَّا الطَّرف فليس بتبع للطرف الآخر فيعتبر كل واحد منها بنفسه، وهذا هو الجواب الذي ذكره في «المبسوط» في جواب شبهة في هذا الموضع (٥).

بعده (٦) قال (٧): وقد روينا عن عمر ﵁: «أنَّه قضى على رجل بأربع ديات والمجني عليه حي» (٨).

فإن قيل: كيف يستقيم هذا فلو مات من الشجَّة لا يلزمه إلا دية واحدة وبفوات هذه المنافع بدون الموت أولى؟

قلنا: إذا مات فقد تحقق إتلاف النَّفس والأطراف تابعة للنَّفس ومتى وجب اعتبار الأصل سقط اعتبار الأطراف، فأمَّا ما بقيت النَّفس فهذه المنافع صارت فائتة عليه مقصوداً وبعضها ليس بتبع للبعض ففي حقِّ كل واحد منهما (٩) يجعل كأنَّه لم يفت غيرها.

(وَفِي شَعْرِ الرَّأسِ: الدِّيَةُ (١٠) [أي]: (١١) إذا لم ينبت.