فإن قيل: بماذا يعرف فوات هذه المعاني فإن قول المجني عليه لا يقبل؟
قلنا: إذا صدَّقه الجاني أو استحلف (١) فنكل يثبت فواتها ثم فوات البصر يعرفه الأطباء فينظر إليه رجلان عدلان من الأطباء ويكون قولهما في ذلك حجَّة كذا في «المبسوط» (٢).
[معرفة ذهاب السمع]
وذكر في «الذَّخيرة» فقال: وطريق معرفة ذهاب السَّمع أن يُتغافل فينادى، فإن أجاب لذلك علم أنَّ سمعه لم يذهب (٣).
وحكى النَّاطفي (٤) عن أبي خازم القاضي والقدوري (٥) عن إسماعيل بن حمَّاد (٦) أنَّ امرأة تطارشت أي: أرت أن بها طرشاً وهو (٧) نوع صمم (٨) يعني: خويشتن را كر ساخت (٩) في مجلس حكمه فاشتغل بالقضاء عن النَّظر إليها ثم قال لها فجأةً: غَطِّي عورتك فاضطربَت وتسَارعت إلى جَمعِ ثيابها وظهر مَكْرُهَا (١٠).