Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف الحلة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٩١

قال بعض مشائخنا: في المسألة روايتان عن أبي حنيفة ﵀ إلى هذا أشار في «الذَّخيرة» والمغني (١).

[تعريف الحُلة]

الحُلَّة: إزار ورداء وهو المختار، وقيل في ديارنا قميص وسراويل (٢).

(فَالتَّقْدِيْرُ بِالإِبِلِ عُرِفَ بِالآثَارِ (٣)، هذا جواب شبهة ترد على قوله: (وَهَذِهِ الأَشْيَاءُ مجهول (٤) المَالِيَّةِ (٥) وَلِهَذَا لَا يُقَدَّرُ بِهَا ضَمَانٌ (٦) بأن يقال: ينتقض ما ذكرته هذا بتقدير ضمان الدية بالإبل مع أنَّها مجهولة الماليَّة؛ لأنَّها من ذوات القيم فقال في جوابها: أنَّ ذلك ثبت (بِالآثَارِ المَشْهُورَةِ (٧) لقوله (٨) ﵇: «في نفس المؤمن مائة من الإبل» (٩).

وقوله: «ألا إنَّ قتيل خطأ العمد قتيل السَّوط والعصا وفيه مائة من الإبل» (١٠) وقول ابن مسعود ﵁ أنَّ النَّبي ﵇ «قضى في قتيل قتل خطأ أخماساً» (١١).

(وَذُكِرَ فِي المُعَاقِلِ (١٢) أي: في كتاب معاقل «المبسوط» أورد هذا على طريق الشبهة على قول أبي حنيفة ﵀ حيث قال في كتاب المعاقل: أنَّه لو صالح الولي من الدية على أكثر من ألفي شاة أو على أكثر من مائتي بقرة أو على أكثر من مائتي حلة لا يجوز الصلح ولم يذكر الخلاف فيه فكان هذا دليلاً على أنَّ هذه الأصناف الثَّلاثة من الأصول المقدَّرة في الدية عنده أيضاً، كما هي عندهما كذلك؛ لأنَّه لو لم تكن هذه الأصناف أصولاً في الدية لجاز الصلح على أكثر من مائتي حُلَّة، كما صار الصلح على أكثر من مائتي فرس على ما ذكرنا من رواية «الذَّخيرة»، فعلم بهذا أنَّ قوله: (وَلا تَثْبُتُ الدِّيَةُ إِلا مِن هَذِهِ الأَنْوَاعِ الثَّلاثَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (١٣) لا يصحُّ على رواية كتاب المعاقل (١٤).