ولأنَّا أجمعنا أنَّها من الذَّهب ألف دينار (١) والدِّينار مقوم شرعًا بعشرة دراهم على أصولنا كما في نصاب السَّرقة ديناراً وعشرة دراهم وكذلك في الصَّداق.
ويستدلُّ أيضاً بموضع الوفاق فإنِّ الزكاة إنَّما تجب في المال الكثير دون القليل ثمَّ الشَّرع قدر نصاب الفضَّة بمائتي درهم ونصاب الذَّهب بعشرين مثقالاً فيصير كل دينار بعشرة دراهم (٢).
وفائدة هذا الاختلاف إنَّما تظهر فيما إذا صالح القاتل [مع] (٥) ولي القتيل على أكثر من مائتي بقرة أو غيرها على قول أبي حنيفة ﵀ على ما هو المذكور في كتاب الديات يجوز كما لو صالح على أكثر من مائتي فرس وعلى قولهما -رحمهما الله- لا يجوز كما لو صالح على أكثر من مائة من الإبل.
وعلى رواية كتاب «المعاقل (٦) لا يجوز الصُّلح على أكثر من مائتي بقرة على قول أبي حنيفة ﵀ أيضاً كما هو قولهما.