Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف الخلفة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٨٤

[تعريف الخلفة]

الخلفة: الحامل من النوق (١) وجمعها مخاض من غير لفظها وقد يقال: خلفات (٢).

فعلى هذا التَّفسير كان قوله: «فِي بُطُونِهِا أَوْلَادُهَا (٣) (٤) صفة مقدَّرة كما في قوله ﵇: «ما أبقته الفرائض فلِأَولى رجلٍ ذكر». (٥) (٦)

(وَلأَنَّ دِيَةَ شِبْهِ العَمْدِ أَغْلَظُ (٧) أي: من دية الخطأ المحض فإنَّ الإبل فيه تجب أخماساً على ما يجيء وههنا لا تجب أخماساً بالإجماع (٨) فعلم بذلك أن جانب التغليظ روعي ههنا ثم قال: (مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُمَا الله (٩) فيما قلنا جانب التغليظ أكثر رعاية مما قلتم.

لأنَّا نقول: تجب الإبل في شبه العمد أثلاثاً، وأنتم تقولون: تجب فيه أرباعاً؛ لأنَّه قال في المبسوط (١٠): فأمَّا في شبه العمد على قول أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- يجب من الإبل أرباعاً على ما ذكر في الكتاب (١١) وهو (قَوْلُ ابْنِ مَسْعُود ﵁ (١٢) (١٣) وقال محمد والشافعي -رحمهما الله-: تجب أثلاثاً ثلاثون حقة (١٤) وثلاثون جذعة (١٥) وأربعون ما بين ثنية (١٦) إلى بازل (١٧) كلها خلفة (١٨). وهو قول عمر وزيد والمغيرة بن شعبة (١٩) وأبي موسى الأشعري (٢٠) ﵃ (وَمَا رَوَيَاهُ (٢١) غَيْرُ ثَابِتٍ لِاخْتِلافِ الصَّحَابَةِ فِي صِفَةِ التَّغْلِيْظِ (٢٢) (٢٣) فإنَّ عُمر وزيدًا والمغيرة بن شعبة وأبا موسى الأشعري ﵃ قالوا كما ذكر محمد والشافعي، وقال علي ﵁: تجب أثلاثاً: ثلاثة وثلاثون حقة وثلاثة وثلاثون جذعة وأربعة وثلاثون خلفة (٢٤) وقال ابن مسعود-﵁: تجب (أَرْبَاعاً كَمَا ذَكَرْنَا (٢٥) (٢٦). وذكر في «شرح الأقطع» ما رواه محمد والشافعي -رحمهما الله-، ثم قال: هذا الخبر معارض لقول ابن مسعود ﵁ ولا مدخل للرأي في تقديرات الشرع فلابد من أن يكون مسموعاً وإذا تعارض الخبران كان الأخذ بالتيقن (٢٧) أولى.