وأمَّا هناك لما قطعت (١) أطرافه لم يظهر لنا سلامة أطرافه لا في حال القطع ولا بعد القطع وفي الإعتاق لم ينسد باب حدوث السَّلامة فافترقا (وَهُوَ الكَفَّارَةُ فِي الخَطَأِ (٢) أي: عتق رقبة مؤمنة الذي ذكرناه في شبه العمد وهو الكفارة في الخطأ (وَدِيَتُهُ (٣) أي: ودية شبه العمد وإنَّما قيَّد به؛ لأنَّ دية الخطأ المحض فإنه (٤) من الإبل أخماساً على ما يجيء وهذا دية شبه العمد فيجب فيه الدية أرباعاً (٥).
وقوله: (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (٦) ﵀ فالاقتصار بذكر أبي حنيفة مخالف لعامَّة روايات (٧) الكتب من «المبسوط» و «الأسرار» و «الإيضاح» و «الذّخيرة» وغيرها، فإنَّ المركوب (٨) فيها (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ -رَحِمَهُمَا الله- خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ (٩)(١٠) [بنصبِ] (١١) بنتَ وكذا في غيرها (١٢).
لأنَّ مميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين يجيء منصوباً لما عرفت (١٣)(١٤).