Printed page ٢/ ١١٣
[التطوع فِي أوقات النهي]
أمَا التطوعاتُ فِي هَذِهِ الأوقاتِ الثلاثةِ؛ فأَنَّهُ إِذَا شرعَ فيهَا، يجبُ عليهِ (١) أنْ يقطعَها، ويقضيَهَا فِي وقتٍ آخرَ فِي ظاهرِ الروايةِ؛ كَذَا فِي "الإيضاحِ" (٢) و"فتاوى قاضي خان" (٣) وغيرِهمَا.
لَكِن وذكرَ فِي "الإيضاحِ": فالأفضلُ أنْ يقطعَ (٤)، وأما لوْ مضَى عَلَى ذلك؛ فهلْ يخرجُ عمَا وجبَ عليْه (بالشروعِ؟.
فقدْ ذكرَ فِي نوادرِ صلاةِ " المَبْسُوطِ ": يخرجُ بهِ عمَا وجبِ عليهِ بالشروعِ، فلا يجبُ عليهِ شيءٌ سواهُ (٥).
وكَذَلِكَ لوْ قطعَها وأدَّاهَا فِي وقتٍ آخرَ مكروهٍ، مثلُه يجوزُ عندَنَا خلافاً لزفرَ ﵀.
وذكرَ فِي الزادِ (٦): أرادِ بقولِه: (لا تجوزُ الصَّلاةُ؛ عندَ طلوعِ الشمسِ إِلَى آخرِه)؛ قضاءُ الفرائضِ، والواجباتُ الفائتةُ عَنْ أوقاتِهَا؛ كسجدةِ التلاوةِ؛ الَّتِي وجبتْ بالتلاوةِ فِي وقتٍ غيرِ مكروهٍ) (٧) أوِ الوترِ الَّذِي فاتَ عَنْ الوقتِ، فأمَا أداءُ (٨) التطوعاتِ فِي هَذِهِ الأوقاتِ، يجوزُ معَ الكراهةِ، وكَذَلِكَ ذكرَ فِي "شرح الطحاوي" (٩).