Printed page ٢/ ١١٤
وقَالَ الكرخيُّ (١): يجوزُ، وأحبُّ إلينا أنْ يعيدَ (٢).
وفِي" المحيطِ ": (ولوْ أوجبَ (٣) عَلَى نفسِه صلاةً فِي هَذِهِ الأوقاتِ؛ فالأفضلُ لهُ أنْ يصليَ فِي وقتٍ مباحٍ، ولوْ صلَّى فِي هذا الوقتِ، سقطَ (٤) عنْهُ) (٥).
ثمَّ ذكرَ هاهنا جوازَ (٦) صلاةِ الجنازةِ فِي هَذِهِ الأوقاتِ معَ الكراهةِ (٧) كَمَا ترى، وذكرَ فِي "تحفة الفقهاء": أنَّ الأفضلَ فِي صلاةِ الجنازةِ؛ أن يؤدِّيَها، ولا يؤخِّرَها؛ لقولِهِ ﷺ: «ثلاثةٌ لا يؤخرْنَ منها الجنازةُ إِذَا أحضرتْ» (٨) (٩) وفيهَا أيضًا، وكَذَا سجدةُ التلاوةِ، فأَنَّهُ إِنَّمَا يكرهُ فِي هَذِهِ الأوقاتِ، فيمَا إِذَا كانتِ التلاوةُ فِي غيرِ هَذِهِ الأوقاتِ، فأمَّا (١٠) لوْ تلَا في وقتٍ مكروهٍ، وسجدَهَا فِيهِ؛ جازَ منْ غيرِ كراهةٍ.
ثمَّ اختلفُوا فِي قدرِ الوقتِ الَّذِي تباحُ فِيهِ الصَّلاةُ، بعدَ طلوعِ (١١) الطلوعِ، قَالَ فِي "الأصل": إِذَا طلعتْ حَتَّى ارتفعتْ قدرَ رمحٍ أو رمحينِ تباحُ الصَّلاةُ (١٢)، وكَانَ الشيخُ الجليلُ (١٣) أبو بكرٍ محمدُ بنُ الفضلِ ﵀ يقولُ: (مادامَ الإنسانُ يقدرُ عَلَى النظرِ إِلَى قرصِ الشمسِ؛ فالشمسُ (١٤) فِي الطلوعِ لا يباحُ فِيهِ الصَّلاةُ، فإِذَا عجزَ عَنْ النظرِ؛ يباحُ فِيهِ الصَّلاةُ) (١٥) وقَالَ الفقيهُ أبو جعفرٍ السفكردريُّ (١٦) ﵀: لوْ (١٧) يؤتَى بطشتٍ، ويوضعُ فِي أرضٍ مُستويةٍ؛ فمَا [دامتِ] (١٨) الشمسُ تقعُ فِي حيطانهِ، فهيَ فِي الطلوعِ، فلا تحلُّ الصَّلاةُ، وإِذَا وقعتْ فِي وسطِهِ قدْ (١٩) طلعتْ، وحلَّتِ الصَّلاةُ (٢٠)؛ كَذَا فِي " المحيطِ " (٢١).