Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [هل القصاص حق الوارث أم المورث؟]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٧٠

[إذا قطع يد الحربي والمرتد لا يضمن وإن سرى]

وفي قطع يد الحربي والمرتد إنَّما لا يضمن القاطع وإن سرى؛ لأنَّ القطع بالسِّراية يصير قتلاً من الابتداء ولو قتله ابتداء في تلك الحالة لم يضمن فكذا إذا صار قتلاً (١) في الانتهاء؛ لأنَّه (٢) مستند إلى ابتداء القطع إلى هذا أشار في الجامع الصغير للإمام المحبوبي ﵀ (٣).

(فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الإِطْلَاقِ فَأَشْبَهَ الِاصْطِيَادِ (٤) أي: الإباحة، والإباحة تتقيد بوصف (٥) السَّلامة بدليل أنَّه لو رمى إلى صيد فأصاب إنساناً يضمن كذا ههنا والله أعلم (٦).

بَابُ الشَّهَادَةِ فِي القَتْلِ

[مناسبة ذكر الباب لما قبله]

لما كانت الشهادة في القتل شيئاً متعلِّقا بالقتل بنفسه أوردها بعدما ذكر أحكام القتل؛ لأنَّ متعلِّق الشيء كان أدنى درجة من نفس ذلك الشيء.

(وَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ ابْنَانِ (٧) حَاضِرٌ وَغَائِبٌ (٨) إلى أن قال: (فَإِنَّه يُعِيْدُ البَيِّنَةَ (٩) (١٠) (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَقَالَا: لَا يُعِيدُ (١١).

[هل القصاص حق الوارث أم المورث

؟]

وأصل [ذلك] (١٢) الاختلاف راجع إلى أنَّ استيفاء القصاص في الأصل حق من هو (١٣)؟ فوقع عند أبي حينفة ﵀ أنَّه حق الوارث، ووقع عندهما أنَّه حق المورث (١٤).

ولا يستقيم الاستدلال لهما بالصحة (١٥) العفو فإنَّ العفو عن القصاص في جواب الاستحسان، كما يصح من المورث المجروح كذلك يصح من الوارث حال حياة المورث؛ لأنَّه ذكر في الإيضاح: وإذا عفى المجروح ثم مات فالقياس أن لا يصح عفوه؛ لأنَّ القتل بَعد لم يوجد وإنَّما جَوَّزوا ذلك استحسانًا؛ لأنَّ سببه قد وجد فصحَّ العفو لوجود سببه (١٦).