Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٦٢

(لأَنَّ الدِّيَةَ (١) في تلك الصُّورة تجب على المرأة لا على العاقلة ووجب المهر لها أيضاً على الزوج فاتحدت ذمة المرأة في الوجوب لها وعليه فوقعت المقاصَّة لذلك بين الدية والمهر.

وأمَّا في هذه الصُّورة وهي ما إذا كان القطع خطأ فسرى إلى النَّفس تجب الدية على العاقلة فوجب المهر لها فكانت الذمم مختلفة في الوجوب بها وعليه فلذلك لا تقع المقاصة بين الدية والمهر (٢).

وقوله: (ولا شَيْءَ عَلَيْهَا (٣) أي: لا القصاص ولا الدية، وهو فائدة التعميم بقوله: (ولا شَيْءَ عَلَيْهَا (٤) وكذلك لا شيء على عاقلة المرأة من الدية أيضاً؛ لأنَّهم لا يتحملون الدية في صورة العمد (٥).

(يُرْفَعُ عَنِ العَاقِلَةِ مَهْرُ مِثْلِهَا (٦) أي: قدر مهر مثلها.

(وَلَهُمْ ثُلُثُ مَا تَرَكَ وَصِيَّةً (٧) أي: وللعاقلة ثلث ما زاد على مهر المثل إلى تمام الدية يكون وصيته (٨)؛ لأنَّهم يتحملون عنها الدية وتبرأ العاقلة عن ذلك وإن كان لا تصح الوصية [لها] (٩)؛ لأنَّها قاتلة ولا وصية للقاتل.

وإن كانت الزيادة عن (١٠) مهر المثل إلى تمام الدية لا تخرج من ثلث ماله فبقدر ما تخرج من الثلث تسقط عن العاقلة ويعتبر ذلك وصية لهم ويؤدُّون الباقي إلى ورثة الزَّوج.

(فَمِنَ المُحَالِ أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِم (١١) أي: أن ترجع المرأة على العاقلة.

وذكر الإمام التمرتاشي ﵀: وإن كان مهر مثلها مثل الدية أو أكثر فلا شيء على العاقلة؛ لأنَّهم إنَّما يتحملون عنها (١٢) بسبب جنايتها فلا يغرمون لها (١٣).

(فَاتَّفَقَ جَوَابُهُمَا فِي الفَصْلَيْنِ (١٤) أي: في التَّزوُّج على الدية (١٥)، وفي التزوُّج على اليد وما يحدث منها، أو على الجناية، ثنَّا (١٦) الفصلين باعتبار المختلف والمتفق (١٧) وإلا فالفصول ثلاثة (١٨).