Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا مات المقطوع الأول من القطع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٦٣

[إذا مات المقطوع الأول من القطع]

(ثُمَّ مَاتَ (١) أي: المقطوع الأول من القطع (فَإِنَّهُ يُقْتَلُ المُقْتَصُّ مِنْهُ (٢) وهو القاطع الأول (وَاسْتِيْفَاءُ القَطْعِ لا يُوجِبُ سُقُوطَ القَوَدِ (٣)؛ لأنَّ له القصاص في النَّفس (إِذَا اسْتَوْفَى طَرَفَ مَنْ عَلَيْهِ (٤) القصاص لا يسقط حقه من القصاص في النَّفس حتَّى لو قطع يده أولاً ثم قتله كان مسيئاً ولا شيء عليه.

ألا ترى أنَّه لو أحرقه بالنَّار كان مسيئاً ولا شيء عليه فكذا إذا قطعه ثم قتله، وإذا بقي له القصاص في النفس فوارثه يقوم مقامه فيه، هذا إذا مات المقطوع الأول وهو المقتص له، فإن مات المقتص منه من القطع الثاني فديته على على قلة (٥) المقتص له عند أبي حنيفة ﵀ وعند أبي يوسف (٦) ومحمد والشافعي ﵏: لا شيء عليه ويهدر دمه على ما يجيء بُعيد هذا كذا ذكره (٧) الإمام المحبوبي-﵀ (٨).

(وَمَنْ قَتَلَ وَلِيُّهُ [عَمْداً] (٩) فَقَطَعَ يَدَ قَاتِلِهِ ثُمَّ عَفَا وَقَدْ قُضِيَ لَهُ بِالقِصَاصِ أَوْ لَمْ يُقْضَ (١٠) (١١) وترديد القضاء (١٢) وغير القضاء مقدَّم على العفو.

وقوله: (وَمَا بَرَأَ) تأكيد لقوله: (سَرَى (١٣).